الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

88

موسوعة التاريخ الإسلامي

ثمّ نزل فصلّى صلاة فلما سلّم رفع من تربتها إليه فشمّها ثمّ قال : واها لك أيّتها التربة ، يحشرنّ منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب « 1 » . واستخرج ماء في الصحراء : ثمّ سار بهم في البرّ وترك طريق الفرات ، فانقطعوا من الماء وعطشوا ، فشكوا ذلك إليه وعتبوا عليه أنه أخذ بهم في طريق لا ماء فيه من البرّ وترك طريق الفرات . فسار حتّى انتهى إلى دير راهب أو صومعته فهتف به فأشرف إليه فسأله عن الماء فقال : ليس قربنا ماء ! فسار إلى رمل هنالك ونزل فيه وأمرهم بحفره فحفروه حتّى كشفوا

--> ( 1 ) وقعة صفين : 140 والخبر عن هرثمة بن سليم ، قال : فلما رجعت من صفّين قلت لامرأتي جرداء بنت سمير - وكانت من شيعة علي - : ألا أعجّبك من صديقك أبي الحسن ؟ ونقلت لها الخبر وقلت : فما علمه بالغيب ؟ فقالت : إنّ أمير المؤمنين لا يقول إلّا حقّا ! فلما بعث ابن زياد لقتل الحسين كنت في الخيل ، فلما انتهيت إليهم عرفت المنزل والبقعة وذكرت القول الذي قاله علي ، فذهبت إلى الحسين فسلّمت عليه وحدّثته بالحديث ، فقال : فأنت معنا أو علينا ؟ فقلت له : يا ابن رسول اللّه أخاف على أهلي من ابن زياد ، فقال : والذي نفس محمّد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا إلّا أدخله اللّه النار ! فولّ هربا حتّى لا ترى لنا مقتلا ! قال : فهربت حتّى خفي عليّ مقتله ! يا له من بؤس وتعاسة ! ونقله الصدوق في الأمالي : 117 ، الحديث 282 بسنده عن هرثمة بن أبي مسلم و 478 ، الحديث 5 م 87 بسنده عن مجاهد عن ابن عباس ، وفي شرح الأخبار 3 : 141 ، وكامل الزيارات : 453 ، والإرشاد للمفيد 1 : 332 . وخصائص الأئمة : 47 عن قرب الإسناد : 30 الحديث 82 بسنده عن الصادق عليه السّلام مختصرا . وانظر سائر مصادره في ترتيب الأمالي 5 : 173 ، 2 ه .